أحمد زكي صفوت

301

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

له فيصرعنا وإياكم وأيم الله إني لأقول هذا وأدعوكم إليه وإني لخائف ألا يتم حتى يأخذ الله عز وجل حاجته من هذه الأمة التي قل متاعها ونزل بها ما نزل فإن هذا الأمر الذي حدث ليس يقدر وليس كالأمور ولا كقتل الرجل الرجل ولا النفر الرجل ولا القبيلة الرجل فقالوا نعم إذن قد أحسنت وأصبت المقالة فارجع فإن قدم على وهو على مثل رأيك صلح هذا الأمر فرجع إلى علي فأخبره فأعجبه ذلك وأشرف القوم على الصلح . ( تاريخ الطبري 5 : 191 ) 181 - خطبة علي بن أبي طالب فلما رجع القعقاع من عند أم المؤمنين وطلحة والزبير جمع الإمام على الناس ثم قام على الغرائر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الجاهلية وشقاها والإسلام والسعادة وإنعام الله على الأمة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذي يليه ثم الذي يليه ثم حدث هذا الحدث الذي جره على هذه الأمة أقوام طلبوا هذه الدنيا حسدوا من أفاءها الله عليه على الفضيلة وأرادوا رد الأشياء على أدبارها والله بالغ أمره ومصيب ما أراد ألا إني راحل غدا فارتحلوا ألا ولا يرتحلن غدا أحد أعان على عثمان رضي الله عنه بشئ في شئ من أمور الناس وليغن السفهاء عني أنفسهم . ( تاريخ الطبري 5 : 194 )